الرئيسية كلمة لا بد منها (مقـال)

الأحباش واللعبة السياسية والأحداث الأخيرة

الأحباش واللعبة السياسية والأحداث الأخيرة

 

يبدو ان الأحباش قد طال انتظارهم بعد خروج سوريا ليمنحوا دورا قياديا في بارزا المستقبل لتكون دفة السنة في أيديهم بعد فترة طويلة قد انطووا فيها على أنفسهم وانتظروا من مهندسي السياسة تصمم ثوب يلبسونه.

 

وقد باءت محاولات الأحباش الفوز بقبول الناس لهم بالفشل وذلك بسبب سلوةكهم العدواني واشتهارهم بالتعاون مع السوري والانضواء التام تحت لوائه.

ولكن صار يمكن بعد الأحداث الأخيرة دفع الناس نحو الالتفاف حول الأحباش بسبب تزائد الاحتقان في الشارع السني وكراهيته للاستفزازت من قبل حزب الله وفرض نفسه في الشارع السني.

 

هذه الأحداث الأخيرة قد تنسي الناس تواطؤ الأحباش المفضوح مع حزب الله في قتل الرئيس رفيق الحريري. فقد بقي مؤسسا جمعية الأحباش الأخوان أحمد ومحمود عبد العال محتجزين لفترة طويلة إلى ان تم إطلاق سراحهما على ذمة التحقيق مؤخرا بكفالة.

 

والمعرووف عن الأحباش أنهم غائبون تماما عن الأحداث المتعلقة بالتحدي الخارجي للأمة ولا يسمع لهم صوت في الرد على أعداء المسلمين لأنهم يركزن فقط على مناوأة المسلمين من الداخل. فلا أثر لهم فيما يتعلق بأزمة الدانمارك ولا طعن الشيعة في الصحابة وغير ذلك.

ولعل هذا ثوب قد بلي وهم ينتظرون منحهم دورا فاعلا يجعلهم يظهرون على الساحة السنية السياسية بعدما فشلوا اجتمعيا ودينيا.

وإن من العجب العجاب أن يسارع الأحباش للذهاب إلى سوريا فور وقوع الحدث. وذلك لأنهم لا يعقدون حبلا أو يفكونه إلا بعد ان يرجعوا إلى النظام السوري قبل النظام اللبناني. وهذا طبيعي عند كل من يعرف التركيبة الحبشية، فإنهم كانوا بالأمس وفي أثناء احتفالاتهم بمناسبة مولد الجيش السوري يطلبون بكل وقاحة من الدولة اللبنانية أن توطد علاقتها بالنظام السوري.

 

هذا ما يتراءى لي في خضم هذه الأحباش التي دفعت هذه الشرذمة الضالة ووضعتها في الصدارة. وقد يكونون مفتاحا للفتنة التي قد تكون المحاولة اليائسة للنكبة والكابوس الذي يخافه حزب الله حين تصدر المحكمة الدولية بيانها حول اغتال الحريري.

 

ولا أزال أتوجس من اضطرار الشركاء في قتل الحريري من أن يوقدوا فتنة تصرف الناس عن المحكمة وأصدائها كما حاولوا يوم حرب تموز.

ولست ادري: هل سوف يجعل السوريون من الأحباش المرابطين الجدد للشارع السني؟

سؤال ينتظر الأحداث القادمة.