«

طباعة الخبر

  0 753  

جواز حكم التبول واقفا ولا نستقبح شيئا فعله النبي بأهوائنا وأمزجتنا



جواز حكم التبول واقفا ولا نستقبح شيئا فعله النبي

لا يوجد عند الاباضية منهج واضح في تمييز الصحيح عن الضعيف، اللهم الا المزاج والهوى. فما تستقبحه عقولهم وهواهم يصير ضعيفا وما تستحسنه يصير صحيحا بلا أي نظر الى سند الرواية وتتبع الرواة كما هو عند أهل السنة والجماعة مما يعتبر مفخرتهم.

وتالله لو علموا أن تكذيب السنة ورفضها أشنع من التبول واقفا، لكن الاباضية ضلوا من جهات عديدة: لا سند لمسندهم على الحقيقة بل أسندوه الى من لا وجود له في الكون ولم يخلقه الله عز وجل. وهم بقايا أمة الخوارج وبقايا فرقة المعتزلة والجهمية. وفيهم رفض الرافضة من سب للصحابة وتكفير لهم 

لهذا أثار الإباضية مؤخرا مسألة التبول واقفا استشناعا واستقباحا وكذبوا البخاري ورفضوا ما ثبت عن النبي أنه أتى سباطة قوم فبال واقفا. وقالوا: نحن مع عائشة التي قالت: من حدثكم أن النبي بال واقفا فلا تصدقوه. وهي روت ما انتهى الى علمها ولكن حذيفة كان مصاحبا للنبي حين بال واقفا فهل نكذب حذيفة؟

واليك تفصيل علمي مهم لهذه المسألة بعيدا عن اتباع الهوى.وقد نفت عائشة أن يكون الرسول r بال واقفاً. فقالت «من حّدثكم أن النبي كان يبول قائماً فلا تصدّقوه ما كان يبول إلا قاعداً» رواه الترمذي بإسناد حسن. غير أن ذلك قد ثبت عنه كما في حديث حذيفة بن اليمان أن النبي e «أتى سباطة قوم فبال قائماً (متفق عليه). وترجم له البخاري ( باب البول قائماً وقاعداً).

وكلاهما صادق فإن كلاً منهما روى ما رأى« والمثبت الصدوق مقدم على النافي الصدوق، وكلاهما صادق. فيجوز التبول قائماً للعذر مع الاحتراز من ارتداد البول إلى الثياب أو البدن، فإن في رواية عائشة إشارة إلى أن أكثر تبول النبي r كان وهو قاعداً وفي قول عائشة فقه، وهو أن التبول قاعدا كان أكثر فعله e. غير أن الإنسان يملك في بيته ما لا يملك في الطريق. 

لذل قال أهل العلم: فعل ذلك للجواز، وقال آخرون: فعله للحاجة، لأن السباطة كانت عند قوم مجتمعين ينظرون إليه، فهو إن قعد في أعلاها مستدبراً لهم ارتد بوله إليه، وإن قعد في أعلاها مستقبلاً لهم فقد كشف عورته أمامهم. فما بقي إلا أن يبول قائماً مستدبراً للقوم فيكون في ذلك محتاجاً إلى البول قائماً .

أما استقباح الإباضية للتبول واقفا فهومبنى على منهجهم المختبط من التقبيح العقلي وشعارهم لا إله إلا الله عقلي رسول الله.

وما لي لا أفعل ما فعل النبي e. هل أنا أحسن ذوقا وأعرف ما بما يليق وما لا يليق.

وإذا كان هذا الذنب قبيح عند الإباضية يكون مخلدا فيلزمهم تخليد كل الأمة في النار وعلى رأسهم النبي الذي فعلها.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/8779.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *