«

»

طباعة الخبر

  0 879  

أحمد الخليلي رأس الخوارج إذا شب على شبهة شاب عليها (حلقى عقرى)



إذا شب رأس فرق الخوارج المارقة أحمد الخليلي على شيء شاب عليه وأخشى أن أقول: ولم يمت إلا عليه.

ومنها شبهة قول النبي حلقى عقرى. والتي كان يتجمل أمام عدنان إبراهيم بطرحها.

وهذا رد لقول النبي وسنته برأيه. وهو قد قال من قبل بأنه لا يجوز رد السنة بمجرد الرأي وإلا كان كفرا فيكون حكم على نفسه بالكفر بنفسه.

على أنني سوف أعرض الرد على هذه الشبهة بما يدحض حجة هذا الخارجي الساعل للطعن في مصدر الاسلام الصحيح.

فأقول:

عن عائشة قالت:«لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة فقال عقرى حلقي إنك لحابستنا ثم قال لها أكنت أفضت يوم النحر؟ قالت نعم قال فانفري» (مسلم1211).

أولا:

لا بد من التذكير بأن الإباضية رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أنه قال لمعاذ «ثكلتك أمك» (الدين والحياة للخليلي1/158 هميان الزاد10/467).

والخليلي واحد من أهل العواطف الهوجاء من أكثر الناس رواية لقول النبي لمعاذ «ثكلتك امك» تكرر ذلك منه في برنامج (سؤال أهل الذكر). وفي كتابه (أهمية الأخلاق في الفرد والمجتمع ص13). وكتابه (الإنسان بين المبدأ والمصير ص15).

فلماذا لم يضعف رواية (ثكلتك أمك) أيضا إن كان صادقا.

فهذا دليل على أن التضعيف بناء على الخواطر والعواطف منهج باطل لا وجود له بين أهل المنهج الحق المضبوط بضابط السند.

ويكشف ان هؤلاء يبطلون الروايات الصحيحة ليس بدعوى مخالفتها للقرآن وإنما لسببين:

1 – مخالفة المذهب في الحقيقة لا القرآن.

2 – عامل الجهل والعاطفة هو الحامل على التضعيف. فلو طلب العلم لعلم أن الرواية صحيحة ولا تستوجب التضعيف. وإنما تتطلب التفقه في الدين. والخوارج جهال في الدين.

فهذه ضربة ساحقة لمن زعم أن التصحيح والتضعيف يكون بالعرض على القرآن. وإنما يعرضونه على عقولهم الفارغة وأهوائهم المتغلبة ومذهبيتهم المتعصبة المتحكمة.

وذكر الرستاقي أن هذه الألفاظ تطلق من باب الزجر كلفظ «لا أبا لك» (منهج الطالبين2/218 لخميس الرستاقي).

وقد علق السالمي على قول عمر لنفسه «ثكلتك أمك يا عمر» (مسند الربيع10). فقال:

« يجوز أن يكون من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب ولا يراد بها الدّعاء، كقولهم تربت يداك، وقاتلك الله» (شرح الجامع الصحيح1/23).

قلت: سبحان حتى قول (قاتلك الله) جعله السالمي من الأقوال التي لا يراد بها الدعاء.

ثانيا:

لا بد من التذكير بعهد النبي صلى الله عليه وسلم  عند ربه كما في هذه الأحاديث:

«اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة » (البخاري6361)

وفي رواية:« اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة» (مسلم2601).

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لجارية أم سلمة ويتيمتها «لقد كبرت لا كبر سنك» رجعت اليتيمة تبكي فلما راجعت ام سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك ثم قال:«يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أن بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة» (مسلم2603).

فإذا قال النبي كلمة على ما جرت به العرب من إطلاق ألفاظ لا تريدها مما جرت به الألسن. بل ويكون طهورا وزكاة لمن قالها لهم فما وجه الاعتراض حينئذ؟

 ثالثا:

أن هذه الألفاظ من الألفاظ التي بقولها العرب ولا يريدون معناها. وليست مما يقصد به الذم والسب. إنما هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نيّة، كقوله تَرِبَتْ يمينك. وقول النبي لمعاذ «ثكلتك أمك».

قال ابن منظور في لسان العرب «وهي كلمة تقولها العرب لا يراد بها إذا قيلت وقوع الأمر كما يقال عقرى حلقى وقولهم تربت يداه» (لسان العرب1/208).

وقال اللغوي الأصمعي «يقال عند الامر يعجب منه خمشي وعقري وحلقي كانه من العقر والحلق والخمش، وانشد يقول:

الا قومي اولو عقري وحلقي … لما لاقت سلامان بن غنم

(تهذيب اللغة1/459).

وفي المصباح المنير «عقرت المرأة قومها آذتهم فهي عقرى» (1/79).

والمعنى أنها حصل الأذى بمجيء حيضتها. قال الأزهري: حلقى عقرى : مشؤومة مؤذية (تاج العروس1/6263).

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام «ومن قال: عقرى حلقى فإنه (3) يجعلها صفة لمحذوف أي رماهم بداهية تعقرهم وتحلق خيرهم، كما يقال داهية حالقة ويكتفى بذكر صفتها فيقال: اصابته حالقة» (فصل المقال في شرح كتاب الأمثال1/99).

وقال ابن سيدة «ويقال للمرأة عقْرى حلْقى معناه عقَرها الله وحلَقها وقيل تعقِر قومَها وتحلِقهم» (المخصص3/42). وقال أيضا: «وقيل: معناه، أوجع الله حلْقَها، وليس بقوي» (المحكم والمحيط الأعظم1/412).

وصحيح أن قول «عَقْرَى حَلْقَى» يأتي بمعنى: أصابها بوجع في حلقها. ولكنها تستعمل باعتراف الإباضية بغير قصد على ما جرت به عادة العرب. وباب إحسان الظن يوجب الأخذ بالثاني.

فبئس القدوة هذا المتناقض الحاقد على السنة المتزلف للرافضة.  

تارة تجده ينهى عن الطعن في السنة بمجرد الرأي وتارة أخرى تجده يقود الهجوم والحملات على السنة بمجرد خواطره ووساوسه.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/8698.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *