«

»

طباعة الخبر

  0 694  

لقاء مع فضيلة الشيخ الجدلي عدنان عبد القادر في لندن



التقيت بفضيلة المجادل عدنان عبد القادر في لندن ولاحظت أنه شخصية جدلية يزيغ عن الحق ويبادر السائل بسؤال اذا تورط رافضا للحق.
ولم أفاجأ بذلك بعدما وجدت له سابقة ووجدت ردود هيئة العلماء في السعودية والشيخ سالم الطويل وغيرهم.
حضرت له محاضرة وبعد المحاضرة سأله أخ باكستاني سؤالا حول مشروعية قراءة القرآن على الموتى وإهداء ثوابها إليهم: فأباح له ذلك. وحينئذ سألته:
هل يجوز أن أصلي وأهدي صلاتي للموتى فهرب ولم يجب على السؤال وبدأ يراوغ، وبدلا من أن يجيب على سؤالي بادرني بسؤال على طريقة حوار الطرشان قائلا: أين تضع يديك عند التشهد؟ وهل ثبت ذلك بدليل؟
فقلت له: أنا سائل ولست مناظرا لماذا لا تجيب على سؤالي. وبقي يجادل بلا طائل ثم زعم أنه سأل الشيخ الألباني هذا السؤال وعجز الالباني عن الجواب. وقد علم بقرارة نفسه أن هذا السؤال ينسف إباحته من البنيان. ولهذا بادر إلى توجيه السؤال إلي ردا على سؤالي له.

وهذه هدية منه الى المبتدعة الذين يأتون بمثل هذه الشبهات لتجويز ما يبتدعونه في الدين. وليقولوا لنا بالبراءة الأصلية لكل ما يبتدعونه حتى ولو لم يثبت عن السلف فعله.
وقد عتبت على عدنان عبد القادر أنه يفتح المجال لمن نشأوا على بدعة قراءة القرآن على الأموات ويعطيهم دليلا عليها. بدلا من أن يصحح أخطاءهم التي نشأوا عليها، مستدلا أيضا بذبح النبي أضحية وقوله (هذا عن محمد وعمن لم يضح من أمة محمد). وهو استدلال فاسد بفعل خاص بالنبي. فليس لأحد أن يضحي ويقول مثل هذا. 

غير إني وجدت لعدنان عبد القادر دليلا على ما سأل وهو: أين كان يضع النبي يديه عند التشهد؟

وجدت له أربعة أحاديث في صحيح مسلم
عن الزبير بن العوام قال: 
" كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذيه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه" (مسلم579).
وعن ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها" وفي رواية:
"كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى" (مسلم580).

ولو أنه قال لي بأن المسألة خلافية وأن ابن القيم يويافق قوله لرحبت بذلك. فإنني أعلم أنها كذلك مع ميلي إلى أن الصحيح منها والذين أدين الله به أنها توقيفية. فما ثبت منها كالحج عن الآخرين وسداد الدين عن موتاهم فهو الصحيح وما لم يثبت فالأصح التوقف فيه. وإلا لزم أن نصلي ونهدي ثواب الصلاة الى الآخرين ولا أحد يقول بذلك.

وقد انصرف من المسجد من دون كلمة وداع مع معاملتي له معاملة أهل العلم وقمت بإحضار الكرسي والطاولة واللاقط له تعظيما واحتراما له. لكنه غادر مسرعا دون الالتفات إلي.

وقد لحقته لأودعه لكنه كان أسرع مني هداه الله.

لم أكن أتوقعه بهذا المستوى الجدلي الزائغ.
 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/8542.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *