»

طباعة الخبر

  0 893  

كلمة حول إعلان جبهة النصرة مبايعة القاعدة



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

كلمة حول إعلان جبهة النصرة مبايعة القاعدة

بعد اعلان جبهة النصرة مبايعة أيمن الظواهري تكون قد كشفت عن كذبة وقعت فيها وخذلتنا حين اتهمنا أمريكا بأنها تفتري على جبهة النصر وتلصقها بالقاعدة تمهيدا لضربها.

فلقد سررت منذ أسبوعين حين قامت جبهة النصرة بتكذيب الاتهامات الامريكية بأنها مرتبطة بالقاعدة، لأن ثبوت هذا الارتباط من شأنه ان يعطي تبريرا لأمريكا أن تقوم بضرب العمل الجهادي في سوريا.

ولكني أشعر اليوم بالخيبة حين ظهر وقوع كذب وتناقض في موقف جبهة النصرة بين نفيها بالأمس ومبايعتها للقاعدة اليوم. ولا أدري هل أقول صدقت صدقت أمريكا وهي كذوبة وكذبت جبهة النصرة وهي صدوقة.

وهل يليق من جبهة حققت الانتصارات الكبيرة وأثخنت في شبيحة نظام الأسد وخدمت الناس وقامت بالجهاد حق قيامه أن تتخذ هذه الخطوة الخطيرة التي من شأنها إحداث شرخ وشقاق وفتنة بين الإخوة؟ وسيكون من شأن عواقب هذه الخطوة أن يتحول العمل الجهادي إلى فرقة بين فئات المجاهدين تصيب الجهاد في سوريا بمقتل وتتحول الانتصارات التي اشتهرت بها الجبهة إلى أضعافها خسائر تنسينا تلك الانتصارات؟

السبب في ذلك عدم وضوح مركز قيادة القاعدة حيث ثبت تواجد قيادييها في إيران، يتحذون من إيران قاعدة لهم، وبحوزتهم جوازات سفر إيرانية. ومنهم من يتابع ويوجه علميات القاعدة جنودها وهو في إيران. وأخشى أن نجد زعيمها يوما ما في ايران أو في سوريا حيث لدى النظام هناك فيها مصانع إنتاج حركات اسلامية ولا سيما “الجهادية”. وقد ثبت ان إيران تقدم لهم تسهيلات لتنقلاتهم وما ثبوت تواجد سليمان أبو غيث وبقاء أسرة بن لادن ثلاث عشرة سنة في إيران إلا قرينة لدينا على مكر رافضي لإلصاق الدعوة السلفية بالجهاد التكفيري التفجيري الذي يبرر لنفسه قتل المدنيين من نساء وأطفال.

وهنا اتساءل:

هل وجدت إيران أن ربط القاعدة بجبهة النصرة هو آخر الحلول المستعصية للسيطرة على الوضع في سوريا بعد عجزها عن إيقاف الانتصارات المتتالية للجيش السوري الحر؟

إنني لا أرى أبدا أن مثل هذا الاعلان من جبهة النصرة سوف يكون له ثمراته إلا اللهم مزيدا من الاجهاض لحرب الجيش السوري الحر ضد الرافضة في سوريا.

واعلن أن هذا الموقف من جبهة النصرة خطأ كبير وقعت به وفتنة جديدة قد تجلبها للمنطقة في سوريا قد تؤول إلى التقاتل بين المجاهدين. وأحملها مسؤولية ما أتوقع ان يحصل في المستقبل من خسائر وتراجع للعمل الجهادي.

إنني أنصح جبهة النصرة بالتراجع عن هذه الخطوة، هذا بالرغم إعجابي بنتظيم عملها وتضحيتها مما حقق لها كثيرا من المصداقية أتمنى ان لا تفقده بسبب هذه البيعة للقاعدة.

كما أتمنى من الحركات والجماعات الأخرى اجتناب ما يؤول إلى أي تقاتل معها وتذكر وصية نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم».

أسأل الله تعالى أن يحفظ جيوش مرابطي إخواننا في الشام جميعا بشتى فصائلهم وكتائبهم نصرة وغيرها. وأن يسددهم وينصرهم على عدوهم بشار ومن وراءه من طواغيت الرافضة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/606.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *