»

طباعة الخبر

  0 712  

عدم التربية وإدمان التدخين من أسباب تأخر النصر



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

 

عدم التربية وإدمان التدخين من أسباب تأخر النصر

 

بلغني أن التدخين لا يزال آفة كبيرة بين أفراد الجيش وأن منهم من يشترط على قائد الكتيبة ان يشتري لهم علب الدخان وإلا فسوف يتركون الجبهة ولا يشاركون في القتال.

وهذه مصيبة، فالأموال التي تقرب بها المحسنون إلى الله لا يجوز أن تنفق على شراء سجائر التدخين. والقائد مؤتمن في إنفاقها على الوجه الذي يرضي الله تعالى.

وهذا يدل على مدى القصور في الوعي التربوي والذي لم يملأه فراغه الدعاة وطلب العلم.

وكنت قد تمنيت من قبل لو يسارع الدعاة وطلبة العلم للذهاب الى المناطق المحررة ويفقهوا الناس في دينهم.

فهذا من أنواع العمل الواجب بين المجاهدين.

قال الله تعالى:

(وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة122).

فأرجو من القائمين على الكتائب الاسلامية أن يحرصوا على اختيار موجهين معروفين بسمت السماحة والعلم ووعظ المقاتلين بأهمية الإقلاع عن آفة التدخين. فإن كثيرا من الشباب الطيب يساكنون ويجالسونهم وهم يكرهون أن يروهم يدخنون في الخيم والغرف.

التدخين قلة ذوق العصر

وانا لم أر في حياتي قلة ذوق مثل قلة ذوق التدخين. فإنها تعبر عن أنانية محضة يسميها قليلو الذوق بحرية النفخ والتدخين.

وهذه حرية تحرم الآخرين من حرية استنشاق الهواء النقي. فأي الحريتين أولى بالاعتبار أيها المدخن؟

وكيف تطلب من الله النصر على من تمدهم بالمال ليقوي اقتصادهم ويقتلعوا لك من الأرض حشائش وأعشاب يلفونها في ورقات ويقولون لك: نفخ هذه الحشائش وهات لنا أموالك!

وليس هناك من مساومة مع الله تعالى نطالبه من خلالها ان ينصرها.

فنحن في حاجة إلى القوي سبحانه. وهو غني عنا. وإن خذلنا فمن ذا الذي ينصرنا من بعده؟ّ

وما أعظم هذه الكلمة التي قالها احد الصحابة: نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا”.

اللهم ارزق إخواننا في سوريا الفقه في الدين والإقلاع عن كل ما لايرضي الله ولا رسوله.

 

والسلام عليكم ورحمة الله

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/556.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *