«

»

طباعة الخبر

  1 14419  

الجواب عن شبهة في قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

الرد على الشبهة في قوله تعالى

فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

 

قال تعالى: ?ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب? (25)

أتى هؤلاء بهذه الشبهة فقالوا: إذا كان حد الزاني المحصن هو الرجم حتى الموت: فما هو نصف الرجم؟ وظنوا بذلك أنهم قدموا خدمة للدين. وإنما خدموا أهواءهم وخدموا الرافضة أسيادهم.

ولا شك أن الرجم لا يقبل التنصيف حتى يقام عليهن نصفه؛ فدل ذلك على أن حد الثيب لا يكون رجما.

الإحصان هنا ليس الزواج، وإنما معناه الحرية، فالمراد بهن في الآية الحرائر بدليل قوله تعالى )ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات( (النساء: 25)، وليس المراد هنا إلا الحرائر؛ لأن ذوات الأزواج لا تنكح.

قال ابن منظور: والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج (لسان العرب13/119 مادة حصن تاج العروس1/8011).

فالمقصود من الآية أن حد الأمة إذا زنت نصف حد المحصنات – وهن الحرائر غير المتزوجات – بالجلد دون الرجم، حتى ولو كانت محصنة بالتزويج.

فيكون عذاب الأمة نصف عذاب الحرة غير المحصنة.

بدليل أن الموت إنهاء للحياة. بخلاف الجلد فإنه عذاب. قال تعالى حاكيا قول سليمان ?ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين (20) لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه(.

وإذا قيل هذا فهمكم فنقول هذا فهم سليم بإجماع الأمة. فمن أنتم حتى تقفزون على إجماع الأمة بعد مرور ألف وأربعمئة سنة على هذا الإجماع؟ّ

هذا وبالله التوفيق

 

 

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/4462.html

1 التعليقات

  1. ايهاب محمود

    الشكر لسيادتكم على هذا التوضيح و التفسير الجميل لهذه الايه الكريمة ……

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *