«

»

طباعة الخبر

  0 850  

الشريف والسيد ألقاب لا تغني يوم ينفخ في الصور



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

 

 

الشريف والسيد ألقاب لا تغني يوم ينفخ في الصور

 

 

عادة
أهل العلم أن لا يفتخروا بأنسابهم
،
ذاكرين قوله تعالى:
] فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ
يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ
[
[المؤمنون 101].

 

 

والنسب
ليس مكتسبا، والمرء إنما يوجَّه إليه المدح أو القدح بما كسبت يمينه.
]
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ

[ [الحجرات: 13].

 

 

وقال
صلى الله عليه وسلم
: « ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه » [
رواه مسلم].

 

 

قال
ابن تيمية:«

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (35|230): «إن تعليق الشرف في الدين بمجرد النسب هو حكم من أحكام الجاهلية الذين
اتبعتهم عليه الرافضة وأشباههم من أهل الجهل.

 

 

وقد كان من ذرية الأنبياء
من كفر مثل ولد سيدنا نوح.

 

 

وكما ان من ذرية نبينا
إبراهيم محسن وظالم لنفسه كما في الآية (ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين).

 

 

فذرية نبينا صلى الله عليه وسلم تبع في ذلك، كيف لا ونبينا من ذرية إبراهيم
عليهما السلام.

 

 

وقد يشرّف نفسه بمجرد الانتساب
إليهما من يكون عند الله من أهل الشطر الثاني للآية (وظالم لنفسه مبين).

 

 

واما لفظ السيد فقد خص
الله بها نبيه القائل (أنا سيد ولد آدم ولا فخر). لما أصلح الله به الأرض وقوّم به
الملة العوجاء.

 

 

وخص بها النبي ولده (الحسن)
ما أراد بها تبيين انتسابه إليه وإنما ارتبط تسييده بما سوف يكون من شأنه في
الإصلاح بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

 

 

هذا وإننا لنجد اليوم
كثيرين ممن يسمون أنفسهم (سيد) يكونون من أفجر الناس وأكثرهم سعيا لتفريق وحدة
الأمة ونشر الشرك والبدع والخرافات فيها كأحبار الشيعة وكهان الصوفية.

 

 

فما أدرى من يحرص على
تسمية نفسه بالشريف والسيد أن يكون قدر الله فيه على عكس ما يدعي بما يجعله في
الحقيقة لابس ثوبي زور!

 

 

وما أدراه بماذا يختم
الله له؟ وحينئذ فما أغنت عنه هذه الألقاب شيئا.

 

 

وكما أن من قال (أنا
صائم) لا يكون صادقا حتى يرفع المؤذن أذان المغرب بصوته.

 

 

فكذلك من زعم أنه شريف
وسيد لا يكون صادقا حتى يأتيه كتاب من عند الله وهيهات أن يتحقق له ذلك.

 

 

أو حتى يأتيه كتابه
بيمينه يوم القيامة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/4461.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *