«

»

طباعة الخبر

  0 1026  

أسباب الحروب الصليبية أمس شبيهة بأسباب حرب الرافضة عند مقام السيدة زينب اليوم



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

أسباب الحروب الصليبية باعتراف فضل الله

إدعاء النصارى ضرورة إنقاذ قبر المسيح

والرافضة يشابهونهم اليوم في ادعاء ضرورة انقاذ مقام السيدة زينب

 

http://arabic.bayynat.org/kadaya/1_.htm

قال محمد حسين فضل الله:
«أما عنالأسباب المباشرة للحملات الصليبية، فهي إضافة إلى الثأر من الهزيمة في (معركة منازكرد)، ما أثاره (بطرس الناسك) الراهب الفرنسي الأصل، الذي جاء لزيارة بيتالمقدس، وزعم أنه أسيئت معاملته مع غيره من الزوّار ، وفور عودته إلى بلاده، مربروما وقابل البابا (أوربان الثاني ) ودعاه الى إنقاذ الأماكن المقدسة. ثم أخذ يجوبألمانيا وفرنسا وبلجيكا محرضاً الجماهير في خطبه على الزحف لإنقاذ قبر المسيح،فكان لتلك الخطب النارية وتشجيع البابا لهذه الحركة أثر كبير في قلوبالناس».

قلت: سبحان الله، ما أشبه الرافضة اليوم بالصليبيين الامس. فإنهم في الحقيقة يدافعون عن آخر فرصة لإبقاء الكيان الشيعي خوف بداية انهياره. ويزعمون أنهم يسعون لإنقاذ قبر السيدة زينب.

ونقول لهم مثل ما قيل للصليبيين بالأمس: ماذا فعل المسلمون بهذا القبر قبل دفاعكم عنه.مع انكم تقولون إن المسيح إله خالق رازق. فكيف تعبدون إلها له قبر.

واليوم نقول للرافضة: لو ثبت أنه هو قبر السيدة زينب حقا. فماذا فعل به المسلمون طيلة 1400 سنة؟

نعم نحن ننهى عن بناء شيء فوق القبر. ولكننا لا نكون بذلك مسيئين لمقامها رضي الله عنها. بل هذه كانت مهمة أبيها علي رضي الله عنها

ألستم تروون عن علي أنه قال » بعثني رسول الله e الى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته« (فروع الكافي 2/226 وسائل الشيعة 2/869)

وفي رواية:

عن علي قال: » بعثني رسول الله e في هدم القبور وكسر الصور« (فروع الكافي 2/226 وسائل الشيعة 2/870).

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته» (الكافي6/528).

وعن أبي عبد الله قال » لا تبنوا على القبور فإن رسول الله e كره ذلك« (تهذيب الأحكام 1/130 وسائل الشيعة 2/870).

وعن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبدالله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها فقال: أما زيارة القبور فلا باس بها، ولا تبنى عندها مساجد. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته، وذكر مثله».

فلماذا هذا التهويل وإيهام الناس أننا سوف ندمر قبر السيدة زينب ومشابهة النصارى الذين أقاموا حروبا شعواء طيلة قرون. ثم تبين أنه لا يوجد قبر ولا شيء.

ثم زعمتم وقوع الكرامات الكبيرة عند مقامها وأن القذائف كانت تسقط على المقام ولا ينفجر أو يتحول مسارها الى جهات أخرى. كل ذلك ضحكا منكم على العامة.

إعترفوا أن سبب هذه الحملة فشلكم الذريع وحماقاتكم السياسية التي انتهت بكم إلى ضياع مليارات الدولارات انفقتموها في سبيل تشييع الشام وإخراجها من التأثير الأموي.

ولكن يبدو ان التدبير الإلهي يفضل بني أمية على مشركي الرفض فتمكن ألوية معاوية بن أبي سفيان من دحركم بعدما كانت لا حول لها ولا قوة.

وقد صارت انتصاراتها اليوم متتالية ووضعكم كل يوم إلى أسوأ.

فلم تغن عنكم روسيا ولا الصين ولا مماطلة أوروبا وأمريكا لصالحكم.

فأنتم اليوم تلعبون نفس الدور الذي مارسه بابوات الحروب الصليبية وتجعلون من مقام السيدة زينب ذريعة وتبريرا لحروبكم ضد من كانوا بالأمس مستضعفين بينما عجزتم عن إيقاف مدّهم وعجز الشرق والغرب عن إلحاق المكر بهم وبقي مضطربا متناقضا في مواقفه.

أما خامنئي فقد بطل زعمكم أنه يتلقى الأوامر من صاحب المكان المهان. وتبين أنه يتلقى الأوامر من مثلث برمودا حيث يقال أن الشيطان بسط عرشه على الماء هناك.

وبالجملة: فذريعة الرافضة ضرورة حماية مقام السيدة زينب عليها السلام اليوم يشبه إلى حد بعيد ذريعة قادة الحروب الصليبية بالأمس ضرورة حماية قبر المسيح عليه السلام.

 

 

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/4458.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *