«

»

طباعة الخبر

  0 944  

شبهة للصوفية: حديث كنت سمعه الذي أسمع به… ينقض حجة أن أحاديث الصفات ليس فيه تأويل ورد الشيخ عبدالرحمن دمشقية عليه



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

شبهة للصوفية: حديث كنت سمعه الذي أسمع به… ينقض حجة أن أحاديث الصفات ليس فيه تأويل
ورد الشيخ عبدالرحمن دمشقية عليه ..
السؤال :
الحديث الذي رواه الشيخين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشئ أحب إلى مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته.اه

أقول: يقولون لنا:
هذا الحديث فيه حجة على أنه لا يمكن لنا أن ندعي أن أحاديث الصفات لكها تمر على ظاهرها, وإن ادعيتم أن هذا الحديث يمر على ظاهره لابتدعتم؟؟؟

فنا يقول شيخنا الحبيب في رد شبهتهم هذه؟
وجزاكم الله خيرا.

الجواب :
هنا نعود الى قول الشافعي الذي هو حجة على الجفري.قال الشافعي « والقرآن على ظاهره حتى تأتي دلالة منه أو سنة أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر» (الرسالة1/5801).
وقال: « والحديث على ظاهره ولو احتمل ما وصفت ووصفت كان أولى المعنيين أن يؤخذ به ما لا يختلف فيه أكثر أهل العلم» (الأم4/132).
وقال «الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يعزب عن بعض أصحابه، وأنه على ظاهره ولا يحال إلى باطن ولا خاص إلا بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن غيره» (الأم4/132).
وقال « ومنها كتاب يحتمل التأويل فيختلف فيه فإذا اختلف فيه فهو على ظاهره وعامه لا يصرف إلى باطن أبدا وإن احتمله إلا بإجماع من الناس عليه فإذا تفرقوا فهو على الظاهر» (الأم7/293).

والأمة مجتمعة على ان مراد كلام النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد يوفق ويسدد فبالله يسمع وبالله يبصر. أي بتسديد وتوفيق من الله. فلا يسمع إلا ما يحب الله منه أن يسمع ولا يبصر إلا ما يحب الله أن يبصر.

وقبل ان يأتينا هؤلاء بعلم الكلام المبتدع لم يحدث أن وقع اختلاف حول هذا بين علماء الأمة الربانيين. فيصير جدل هؤلاء حول هذا الحديث مما لا يلتفت إليه. فإنهم ما تكلموا فيه إلا بعد ان استمرأوا علم الكلام والجدل.

ثم إن هذا الحديث مفسر بالحديث الآخر « فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي». وفي حديث أنس ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا. والحديث يتناول التوفيق الرباني لحواس العبد من سمع وبصر. وهذا بعيد عن معتقد وحدة الوجود الذي ينص على الوحدة الكاملة بين الخالق والمخلوق.

 

الموضوع الاصلي :

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/4402.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *