«

»

طباعة الخبر

  0 2305  

الشك عند الغزالي هو الطريق الى اليقين



الشيخ عبد الرحمن دمشقية

الشك عند الغزالي هو الطريق الى اليقين

 

يثني الغزالي على الشك ويدعي أن الشكوك هي الموصلة الى الحق. فمن لم يشك لم يبصر، ومن لم يبصر وقع في العمى والضلال. (ميزان العمل 137).
الوحي عند الغزالي ليس للأنبياء فقط

يتحدث الغزالي عن حاسة خاصة من وراء العقل يمكن للصوفي بها أن يرى بها الغيب وما سيكون في المستقبل (ميزان العمل 21-22).وقد دعا الغزالي جميع البشر الى سماع الكلام الذي سمعه موسى من الله قائلا « واستمع بسر قلبك لما يوحى… ولعلك من سرادقات العرش تنادى بما نودي به موسى )إني أنا ربك( (الإحياء 4/251) ..

ويصرح بعدم وجود فرق يذكر بين الوحي والإلهام فيقول (الإحياء 3/19)« ولم يفارق الوحي الإلهام في شيء من ذلك، بل في مشاهدة الملك المفيد للعلم فإن العلم إنما يحصل في قلوبنا بواسطة الملائكة» (الجواهر الغوالي 135و 140).بل زعم أن من ليس عندهم شيء من هذا العلم فانه يخشى عليهم من سوء الخاتمة «(ميزان العمل 22 كيمياء السعادة 91-92 الإحياء 3/18 و 4/426 و1/19).
بل يصرح بأن من « الأولياء من يكاد يشرق نوره حتى يكاد يستغني عن مدد الأنبياء» (مشكاة الأنوار 40).
وأما أول ما يحدث للصوفي عند الغزالي أنه « تبتدئ المكاشفات والمشاهدات، حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصورة والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق، فلا يحاول معبر أن يعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الاحتراز عنه» (المنقذ 50).
الكشف مصدر تأويل القرآن

ويدعي أن تأويل نصوص الكتاب والسنة موقوف على الكشف. فالكشف يجيز تأويل النصوص تارة وبه يحرم التأويل تارة أخرى وزعم أن تقييد الكشف بالكتاب والسنة انما تضييق لرحمة الله الواسعة (المنقذ من الضلال 11)..
وله تأويلات للنصوص على نمط الباطنيين الذين مشى معهم فترة من الزمن. فزعم أنه لما قال ابراهيم عليه السلام (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) عنى بذلك الذهب والفضة (الإحياء 3/235).
التوحيد عند الغزالي حلول ووحدة بين الخالق والمخلوق

الفناء في الله توحيد الحلاج هو التوحيد الصحيح عند الغزالي

التوحيد عند الغزالي أن تعتقد أنه ليس في الوجود الا الله وأنه ليس فاعلا على الحقيقة الا الله. وأن الكثرة هي كثرة في الواحد فالله هو واحد باعتبار وهو كثير باعتبار آخر(4/246-247). والخالق والمخلوق عنده شيء واحد، يسميه الغزالي » الفناء في التوحيد« ويحتج لذلك بأقوال الحلاج (الإحياء 4/247). وتوحيد العوام »لا اله الا هو« وأما توحيد الخواص فهو »لا هو الا هو«.

وأعظم مراتب التوحيد عنده مرتبة: من لا يرى في الوجود إلا واحدا. وهي مشاهدة الصديقين وتسميه الصوفية: الفناء في التوحيد. وهذه عنده هي الغاية القصوى في التوحيد (الإحياء 4/246).والعارف اذا حصل قلبه مع الله رأى الله وتجلى له الحق من غير واسطة (الإحياء 3/15 و3/78).
والصديقون قوم رأوا الله سبحانه وحده ثم رأوا الأشياء به، فلم يروا في الدارين غيره. ولا اطلعوا في الوجود على سواه» » وهذا هو النظر بعين التوحيد وهو يعرفك أنه الشاكر وأنه المشكور وأنه المحب وأنه المحبوب، وهذا نظر من عرف أنه ليس في الوجود غيره.. فهو الشاكر وهو المشكور»(الاحياء 4/86 وانظر الاملاء في إشكالات الإحياء 5/30-31)..
« فالعارفون بعد العروج إلى سماء الحقيقة اتفقوا على أنهم لم يروا في الوجود إلا الواحد الحق… فسكروا سكرا وقع دونه سلطان عقولهم. فقال بعضهم: «أنا الحق» وقال الآخر «سبحاني ما أعظم شأني» وقال الآخر « ما في الجنة إلا الله». « وكلام العشاق يطوى ولا يحكى. فلما خف عنهم سكرهم عرفوا أن ذلك لم يكن حقيقة الإتحاد بل يشبه الإتحاد مثل قول العاشق: أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا. قال « وكما لا إله إلا هو فلا هو إلا هو فإن (هو) عبارة عما إليه الإشارة وكيفما كان فلا إشارة الا اليه. بل كلما أشرت فهو بالحقيقة الاشارة اليه» (مشكاة الانوار 19 – 21).
وقد نص الغزالي على أن التوحيد الخالص ألا يرى في كل شيء إلا الله عز وجل».(مشكاة الانوار 19 – 21).
وزعم أن « الأنبياء جاؤوا داعين إلى التوحيد المحض وترجمته قول لاإله إلا الله ومعناه أن لا يرى إلا الواحد الحق»4 (الإحياء 4/86 ـ 87) . وقد أخذ من قوله تعالى)وشاهد ومشهود( بأن الشاهد هو الله فهو الشاهد وهو المشهود (روضة الطالبين 25).قال « وهذا النظر يعرفك قطعا أنه الشاكر وأنه المشكور وأنه المحب وأنه المحبوب، وهذا نظر من عرف أنه ليس في الوجود غيره .. فهو الشاكر وهو المشكور» (الإحياء 4/86).
رؤية الله جائزة في الدنيا عند الغزالي

وحتى السهر فإنه عند الغزالي «يجلو القلب ويصفيه فيصير القلب كالكوكب الدري والمرآة المجلوة فيلوح فيه جمال الحق ويشاهد فيه رفيع الدرجات. (الإحياء 3/76 ـ 77).
أضاف «وأما الخلوة ففائدتها دفع الشواغل وضبط السمع والبصر فإنهما دهليز القلب… وليس يتم إلا بالخلوة في بيت مظلم، وإن لم يكن له مكان مظلم فليلف رأسه في جيبه أو يتدثر بكساء أو إزار، ففي مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق ويشاهد جلال الحضرة الربوبية» (الإحياء 3/76 ـ 77).
كما أنه ليس في الوجود هو فلا فاعل الا هو

الغزالي على عقيدة الجبرية
واذا لم يكن موجودا الا الله فلا فاعل الا الله. هذا ما صرح به الغزالي إذ زعم أن الخلق مجاري قدرة الله تعالى ومحل أفعاله. قال « فالمتقون يساقون إلى الجنة قهراً، والمجرمون يقادون إلى النار قهراً، ولا قاهر إلا الواحد القهار» (الإحياء 4/89 ـ 90).

وكما أن الصبيان يرون الدمى وكأنها تتحرك من تلقاء نفسها، فكذلك الناس كالصبيان يرون حركات العباد كأنها من تلقاء أنفسهم، أما العارفون فإنهم يعلمون أن هذا تحريك من الله وليس تحركا وأن حركات العباد مربوطة بخيوط تحركها الملائكة التي تتلقى الأمر بالتحريك من الله.(الإحياء 4/97).

وبما أن أفعال العباد هي تحريك من الله عند الغزالي فلا مانع أن يصرح بأن العبد مضطر في جميع أفعاله وليس له أن يدفع وجود المشيئة (الإحياء 2/253).ولما ظن أن يسأله سائل » هذا جبر محض كيف يكون المختار مجبورا؟« أجاب » لو لنكشف لك الغطاء لعرفت أنه مجبور على الاختيار وأنه محل لارادة حدثت فيه جبرا. وهو مضطر في الاختيار الذي له (الاحياء 4/255 و4/4). ثم استدل على مذهبه بقوله تعالى) وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى(. (الإحياء 4/6) ليثبت أن العبد لا ارادة له في فعله وانما هو مجبور مضطر.
من فظائع أقواله

ومن أقوال المحبين لله عند الغزالي قول أبي تراب لتلميذه »لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مرة » (الإحياء 4/356). واعتبر الغزالي هذا القول من أقوال المحبين لله!!
وأنكروا على الغزالي ما رواه عن سهل التستري « للربوبية سر لو أظهر لبطلت النبوة، وللنبوة سر لو كشف لبطل العلم وللعلماء سر لو أظهروه لبطلت الأحكام» (الاملاء في اشكالات الاحياء 5/63).
تصريحه بالعجز الالهي

ومنها قوله « ليس في الإمكان أبدع من صورة هذا العالم ولا أحسن ترتيبا، ولا أكمل صنعا» بتعبير آخر «ليس في الإمكان أفضل مما كان» (الإحياء 4/258 الاملاء في إشكالات الإحياء 5/63)وهذا تصريح منه أنه ليس في إمكان الله أن يخلق أفضل مما خلق. وهذا تصريح بعجز الجناب الإلهي.
قال « ثم يخلو بنفسه في زاوية مع الإقتصار على الفرائض والرواتب، ويجلس فارغ القلب مجموع الهم. ولا يفرق همه فكره بقراءة القرآن ولا بالتأمل في تفسيره، ولا بكتب حديث ولا غيره».
القرآن والحديث عند الغزالي من الشواغل والعوائق

ويذكر الغزالي أنه في الوقت الذي رغبت فيه نفسه لسلوك طريق التصوف شاور متبوعاً مقدماً من الصوفية في المواظبة على تلاوة القرآن فمنعه من ذلك قائلاً له « السبيل أن تقطع علاقتك من الدنيا بالكلية» (ميزان العمل 31) فجعل تلاوة القرآن من شواغل الدنيا المعوقة عن الالتفات إلى الآخرة!
ونقل عن أبي سليمان الداراني »إذا طلب الرجل الحديث، أو تزوج، أو سافر في طلب المعاش فقد ركن إلى الدنيا»الإحياء (1/61 ، 2/24و237 ، 4/229)

وينقل وصية الجنيد لمن يريد سلوك الطريق الى الله « أحب للمريد المبتدىء أن لايشغل قلبه بثلاث وإلا تغيرت حاله: التكسّب. طللب الحديث. التزوج. وأحب للصوفي ألا يكتب ولا يقرأ»(الإحياء 4/ 239).
الأناشيد الصوفية أفضل للصوفي عنده من قراءة القرآن

أما القرآن فانه عند الغزالي لا يناسب أحوال الصوفية فإن السماع (الأناشيد أو التواشيح الصوفية) أفضل للذاهب الى الله من القرآن. لقد قالها صريحة بالنص بأن » جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع(الإحياء 2/298)«. وقد نص على أن القرآن لا يناسب حال الذاهب الى الله. قال « إعلم أن قراءة القرآن أفضل للخلق كلهم إلا للذاهب إلى الله عز وجل» (الاربعين في أصول الدين 46).
ولهذا أوصى الغزالي الصوفية في أوقات خلواتهم ألا يقرنوا همهم بقراءة قرآنولا النظر في تفسير ولا كتابة حديث «لإحياء 3/19).
وذكر قصة يوسف الرازي الذي جلس يقرأ القرآن طيلة النهار ولم تخرج من عينه دمعة واحدة، غير أنه ببيت شعري صوفي واحد قامت عليه القيامة وأخذ يبكي حتى اخضلت لحيته وابتلت ثيابه من الدموع. ثم قال »هاأنا من صلاة الغداة أقرأ المصحف لم تقطر من عيني قطرة وقد قامت القيامة علي لهذين البيتين«؟
علق الغزالي على ذلك قائلا » اذن، فالقلوب وإن كانت محترقة في حب الله فإن البيت الغريب (من الشعر) يهيج منها ما لا تهيج تلاوة القرآن»(الإحياء 2/301).
الغزالي يحتقر الجنة

ويقسم الغزالي الناس إلى صنفين:
الصنف الأول: وهم الأذكياء الذين لا يطلبون الجنة ـ بل يحتقرونها ـ وإنما سطلبون مجالسة رب العزة دائما؟!!
الصنف الثاني: وهم البله الذين يتمتعون في الجنة بالنسوان والطعام والشراب كالبهائم مستبدلين الذي أدنى بالذي هو خير» (الإحياء 4/335 أما العبارة الأخيرة وهي(مستبدلين الذي أدنى ..) فهي في جواهر القرآن 44و 49) .
الجنة عند الغزالي لعب الصبيان وأهلها مشاركون للبهائم (جواهر القرآن 24و49) بل جُهّال أغبياء بُلهٌ (الإحياء 4/313) لأنهم ليس لهم هم الا تحقيق شهوة البطن والفرج(الإحياء 4/381)فهم قد استبدلوا للذي هو أدنى بالذي هو خير. وأما العارفون المحبون الحقيقيون لله فهم يحتقرون الجنة حتى الذرة الصغيرة منها (الإحياء 4/335).
الرضا عند الغزالي

الرضا عند الغزالي » أن لا تسأل الله الجنة، ولا تستعيذ به من النار «(الإحياء 4/349). وحتى العمل على دفع البلاء وإزاحة المصيبة أمر مناف للرضا بالقضاء عند الصوفية، حكى الغزالي أنه ضاع لأحد الصوفيين ولد صغير ثلاثة أيام ولم يعرف له خبر، فقيل له: لو سألت الله تعالى أن يرده عليك، فقال: إعتراضي عليه فيما قضى أشد علي من ذهاب ولدي» (الإحياء 4/350 والأربعين 200).

التوكل عند الغزالي

من ادخر لسنة فهو عند الغزالي ليس من المتوكلين على الله، ومن ادخر لأربعين يوما صار محروما من المقام المحمود يوم القيامة (الإحياء 4/276).
والاهتمام بالرزق قبيح بالمتدينين وبالعلماء فإن الكسب يمنع السير الى الله(الإحياء 4/275).
ومن أعظم أنواع التوكل عند الغزالي من يدور في البوادي بغير زاد ثقة بالله، فإن مات جوعا فليرض بالموت رزقا حيث لم يتيسر له شيء من الرزق. وأدنى منه مرتبة في التوكل من يقعد في بيته أو مسجده ويتوكل على الله. وأدنى منه مرتبة من يخرج ويتكسب لأن عنده عيالا لا يستطيع أن يقنعهم أن الموت جوعا رزق عظيم من الله. وهذه المرتبة شبيهة بمرتبة أبي بكر الصديق (الإحياء 4/272).
ويجوز عند الغزالي ترك التدواي لأسباب منها: أن يكون المريض من المكاشفين وقد كوشف بأنه انتهى أجله وأن الدواء لا ينفعه.
آداب المتوكل عند الغزالي

ويرى للمتوكل الذي سرق متاعه أربعة آداب:
الأول : أن يغلق الباب ولا يستقصي في أسباب الحفظ مع الغلق وجمعه أغلاقاً كثيرة فقد كان مالك بن دينار لا يغلق بابه ولكن يشده بشريط ويقول: لولا الكلاب ما شدتته أيضاً.
الثاني : ألا يترك في البيت متاعاً يحرض عليه السراق فيكون هو سبب معصيتهم.
الثالث : أن ما يضطر إلى تركه في البيت ينبغي أن ينوي عند خروجه الرضا بما يقضي الله فيه من تسليط سارق عليه، ويقول: ما يأخذه السارق فهو في حل أو في سبيل الله تعالى، وإن كان فقيراً فهو عليه صدقة.
الرابع : أنه إذا وجد المال مسروقاً فينبغي أن لا يحزن بل يفرح إن أمكنه ويقول: لولا أن الخيرة كانت فيه لما سلبه الله تعالى. فلا يبالغ في طلبه فإن اعيد عليه فالأولى أن لايقبله بعد أن كان جعله في سبيل الله (الإحياء 4/281 ـ 282).
أما السهر عند الغزالي فإنه «يجلو القلب ويصفيه وينوره إضافة إلى الصفاء الذي يحصل بالجوع فيصير القلب كالكوكب الدري والمرآة المجلوة فيلوح فيه جمال الحق ويشاهد فيه رفيع الدرجات.
والسهر يحصل بنتيجة الجوع، فإن السهر مع الشبع غير ممكن ويكون سبب المكاشفة لأسرار الغيب.
وأما الشرب فقد أجمع أكثر من سبعين صديقاً بأن كثرته سبب لكثرة النوم.
وأما الطعام فقد نقل عن صوفي « عليك بالجوع فإنه يورث العلم السماوي. وعن آخر: « أحلى ما تكون إلى العبادة إذا التصق ظهري ببطني. (الإحياء 3/85).
موقف الغزالي من الزواج

قال »إعلم أن المريد في إبتداء أمره ينبغي أن لا يشغل نفسه بالتزويج فإن ذلك شغل شاغل يمنعه من السلوك ويستجره إلى الأنس. ومن أنس بغير الله شغل عن الله«ثم استدل بقول أبي سليمان الداراني « من تزوج فقد ركن إلى الدنيا» (الإحياء 3/101)قال « مارأيت أحداً من أصحابنا تزوج فثبت على مرتبته الأولى» (الإحياء 2/24).
الزهد عند الغزالي

الزهد عند الغزالي أن تقتصر على أكل حمصة كل أربعين يوما (ميزان العمل 117).
والزهد والتخلص من حب الجاه عنده يتم » بمباشرة أفعال يلام عليها حتى يسقط من أعين الخلق، وهذا مذهب الملامتية[1] إذ اقتحموا الفواحش في صورتها ليسقطوا أنفسهم من أعين الناس فيسلموا من آفة الجاه. فمنهم من شرب شرابا حلالا في قدح لونه لون الخمر حتى يظن أنه يشرب الخمر فيسقط من أعين الناس» « كما فعل بعضهم: فإنه عرف بالزهد وأقبل الناس عليه، فدخل حماما ولبس ثياب غيره، وخرج فوقف في الطريق حتى عرفوه، فأخذوه وضربوه واستردوا منه الثياب وقالوا: إنه طرار وهجروه» (الإحياء 3/288).

« وعن بعضهم أنه كان يعالج قوة الغضب ويتكلف صفة الحلم، فكان يعطي السفهاء الأجرة ليجبهوه بالشتم في المحافل فيتعود احتماله. وآخر عالج حب المال بأن باع كل ما له ورمى بثمنه في البحر. وحكي عن الشبلي أنه عالج البخل بأن قام ورمى أمواله في دجلة، وقال ما أعزك أحد إلا أذله. وعبّاد الهند يعالجون الكسل عن العبادة بالقيام طول ليلة على رجل واحدة لا ينتقل عنها» (الاحياء 3/62).

هذه نماذج من أقوال وعقيدة أبي حامد الغزالي من كتبه ومن أهمها كتاب إحياء علوم الدين. وهو كتاب مشهور ثابت النسبة الى أبي حامد.

 

 

عبدالرحمن دمشقية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.dimashqiah.com/ar/4233.html

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *